محمد بن محمد الجزي الكلبي الغرناطي
24
الأنوار في نسب آل النبي المختار ( ص )
أبو غالب أبو الحسن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وكانت الخلفاء بالمدينة ، فانتقل هو إلى الكوفة ، وكانت خلافته « 1 » أربعة سنين وستّة أشهر ، قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي غدرا عام أربعين من الهجرة . ثمّ تولّى الخلافة بعده سيدنا الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام نحو ستّة أشهر ، ثمّ سلّم الأمر لمعاوية حقنا لدماء المسلمين ، ورجوعا من الخلافة الظاهرة إلى الخلافة الباطنة « 2 » ، فتوفّي مسموما عام ثلاثة وأربعين من الهجرة « 3 » ، ودفن في البقيع في قبّة سيدنا العبّاس بن عبد المطّلب رضي اللّه عنهما . أعقاب الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام وعقبه من رجلين : السيد زيد المدني ، والسيد الحسن المثنّى . [ أعقاب زيد بن الحسن المجتبى ] فولد لزيد المدني : ولده السيد الحسن الأرقط « 4 » أمير المدينة لأبي جعفر المنصور العبّاسي . فولّد الحسن الأرقط بن زيد المدني ثمانية أولاد كلّهم أعقب ، وهم : القاسم إمام الحرمين وله ستّة ، وإسحاق الكوكبي وله ستّة ذكور ، وإبراهيم وله اثنان ، وإسماعيل حالب الحجارة وله خمسة من الذكور بالينبع ، وعبد اللّه وله خمسة من الذكور ،
--> ( 1 ) أي : خلافته الظاهرة . ( 2 ) وهي الخلافة الحقيقية ، فالحسن والحسين كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إمامان قاما أو قعدا . ومنصبهما منصب إلهي ، غصب حقّهما كما غصب حقّ والدهما . ( 3 ) بل الصحيح أنّه استشهد عليه السّلام عام خمسين من الهجرة . ( 4 ) لعلّ الصحيح « الأنور » ولم يستعمل لقب « الأرقط » للحسن بن زيد فيما رأيت من كتب التاريخ والأنساب ، بل له ألقاب اخر مستعملة .